محمد الريشهري
114
نهج الدعاء
فَعَلِمتُ أنَّ لَدَيكَ مِنَ الرَّحمَةِ ما لا أعلَمُ ، فَصَغُرَت قيمَةُ مَطلَبي فيما عايَنتُ ، وقَصُرَت غايَةُ أمَلي عِندَما رَجَوتُ ، فَإِن ألحَفتُ « 1 » في سُؤالي فَلِفاقَتي إلى ما عِندَكَ ، وإن قَصَّرتُ في دُعائي فَبِما عَوَّدتَ مِنِ ابتِدائِكَ . « 2 » 3 / 9 بَثُّ الحاجَةِ 288 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - يَعلَمُ ما يُريدُ العَبدُ إذا دَعاهُ ، ولكِنَّهُ يُحِبُّ أن تُبَثَّ « 3 » إلَيهِ الحَوائِجُ ، فَإِذا دَعَوتَ فَسَمِّ حاجَتَكَ . « 4 » 289 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ لَيُمسِكُ الخَيرَ الكَثيرَ عَن عَبدِهِ ، فَيَقولُ : لا اعطيهِ حَتّى يَسأَلَني . « 5 » 3 / 10 العَزمُ 290 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا دَعا أحَدُكُم فَليَعزِم فِي الدُّعاءِ ، ولا يَقُل : اللَّهُمَّ ، إن شِئتَ فَأَعطِني ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لا مُستَكرِهَ لَهُ . « 6 »
--> ( 1 ) . أي بالغت ، يقال : ألحف في المسألة يلحف إلحافاً : إذا ألحّ فيها ولزمها ( النهاية : ج 4 ص 237 « لحف » ) . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة : ج 20 ص 319 ح 663 . ( 3 ) . بثّ الخبر وأبثّه : نشره ، يقال : أبثثتك سرّي ، أي أظهرته لك ، والبثّ : الحال والحزن ، يقال : أبثثتك ، أي أظهرت لك بثّي . ( الصحاح : ج 1 ص 273 « بثث » ) . ( 4 ) . الكافي : ج 2 ص 476 ح 1 عن أبي عبد اللَّه الفرّاء ، الدعوات : ص 17 ح 2 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 11 ح 2001 ، عدّة الداعي : ص 143 عن ابن عبد اللَّه الفرّاء ، عوالي اللآلي : ج 4 ص 20 ح 56 نحوه وليس في الثلاثة الأخيرة ذيله ، بحار الأنوار : ج 93 ص 312 ح 17 . ( 5 ) . مستدرك الوسائل : ج 5 ص 175 ح 5603 نقلًا عن القطب الراوندي في لبّ اللباب . ( 6 ) . صحيح مسلم : ج 4 ص 2063 ح 7 ، صحيح البخاري : ج 5 ص 2334 ح 5979 وفيه « المسألة » بدل « في الدعاء » وج 6 ص 2715 ح 7026 نحوه ، الأدب المفرد : ص 184 ح 608 ، مسند ابن حنبل : ج 4 ص 202 ح 11980 كلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج 2 ص 72 ح 3179 .